fbpx
Menu

تأثير “جائحة كوفيد-19” على نشاط التدريب في كيانات الاعمال

التدريب أحد الادوات الهامة التي تستعين بها كيانات الاعمال لتحديث معارف الموارد البشرية لديها والتي تقوم على إدارة وتنفيذ مهام الأعمال، وذلك لرفع مهاراتهم بغرض خلق ميزات تنافسية لجذب العملاء الأمر الذي يؤدي في النهاية إلى تحقيق الأرباح.

“جائحة كوفيد-19”

في مارس من عام 2020 أعلنت منظمة الصحة العالمية تفشي فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19” وأنه أصبح في حكم الجائحة، واتخذت الحكومات حول العالم قرارات مختلفة بشأن حظر التجول الجزئي والكلي داخل كل بلد بالإضافة إلى أغلاق بعض الدول لحدودها الدولية. وقد كان لهذا الإغلاق تأثيرات متفاوتة على مناحي حياتية عديدة ومنها التعليم بكافة مراحله من المستوى الجامعي وحتى مستوى روضة الأطفال، ولم يكن نشاط تدريب موظفي كيانات الأعمال استثناءً.

وسائل التواصل الافتراضي

كرد فعل على هذا الانغلاق في التواصل بين الناس حول العالم كنتيجة مباشرة لتفشي الجائحة والتي حدت من اللقاءات المباشرة، فقد تفاعل صانعو التكنولوجيا للبحث عن حلول تعويضية لتوقف التواصل المباشر، ومن ثم كان ابتكار وسائل التواصل الافتراضي باستخدام الانترنت بالصوت والصورة ولأعداد كبيرة في وقت واحد مثل تطبيق “زووم” وتطبيق “مايكروسوفت تيمز”. والتواصل الافتراضي يعني تفاعل الأشخاص مع الآخرين دون التواجد في نفس المكان.

اعتماد العالم على التواصل الافتراضي

في أعقاب ظهور وسائل التواصل الافتراضي، بدأت كافة أطراف المجتمعات باستخدام هذه الوسائل لتحقيق التوازن بين الحياة والمحيا، أي بين الحفاظ على الصحة العامة من أجل الحياة وكسب العيش الذي يعزز المحيا. فنجد حكومات العالم تجتمع افتراضياً، وحكومة الدولة الواحدة تجتمع افتراضياً، وكيانات الأعمال تتواصل مع بعضها البعض افتراضياً.
وكانت العملية التعليمية من أبرز التحديات التي أفرزها الإغلاق وكيفية استمرارها باستخدام التواصل الافتراضي. وقد تمت، ولكن برزت معها تحديات اجتماعية مختلفة، وبالرغم من هذه التحديات إلا انها سارت قدماً.
كذلك بادرت كيانات الاعمال إلى كسر الانغلاق باستخدام التواصل الافتراضي لتدريب كوادرها بهدف تعزيز مهارتهم المهنية والتشغيلية.

رأي متلقي التدريب عبر وسائل التواصل الافتراضي

وفي ضوء الوضع الاضطراري للموارد البشرية في تلقي أنشطة التدريب عن طريق وسائل التواصل الافتراضي، فقد قام مكتب بيكر تلي بإجراء استبانة خلال شهر يوليو 2021على منصة “لينكد ان” لقياس رأي شاغلي الوظائف المختلفة في المفاضلة بين التدريب المباشر (وجهاً لوجه) من جهة، أو من خلال التواصل الافتراضي من جهة أخرى.
وقد جاءت نتيجة الاستبانة مناصفة لصالح كل طريقة، وقد عقب كل فريق بمسبباته المعززة لرأيه.

الخلاصة

لا شك أن الحياة عالم ديناميكي سمته الأساسية التطور، وأن ظهور تكنولوجيا التواصل الافتراضي ما هي إلا حلقة من حلقات التطور الحياتي الذي نعيشه بصرف النظر عن الأسباب التي أدت اليه. ولكن المشكلة تكمن في منطقة التعود المريحة للإنسان، وأن أي جديد في أي من مناحي الحياة ستجد من يؤيده ومن يعارضه، والعبرة ستكمن في الواقع الذي سيسود، وعندئذٍ ستجد المعارضين ينصاعون له حفاظاً على مصالحهم. وأن الغد القريب سوف يقول كلمته ونحن في انتظارها.

يمكنك الطباعة أو مشاركة المقال مع أخرين من خلال قنوات التواصل التالية:
Share on linkedin
LinkedIn
Share on facebook
Facebook
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email
icon-angle icon-bars icon-times انتقل إلى أعلى
error: Alert: Content is protected !!