تطور مشروع مكافحة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح في دولة الكويت

تطور مشروع مكافحة تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح في دولة الكويت

هل تعلم أن بعض كبرى الشركات متعددة الجنسيات تدفع ضرائب أقل من موظفيها؟

هذا ليس مجرد مفارقة، بل هو تحديداً ما دفع دول العالم إلى الاتحاد لمواجهة ظاهرة باتت تُهدد العدالة الضريبية على المستوى الدولي.

ما هو تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح (BEPS) ؟

يشير تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح (BEPS) إلى استراتيجيات التخطيط الضريبي التي تنتهجها الشركات متعددة الجنسيات لاستغلال الثغرات والاختلافات في القواعد الضريبية بغرض نقل الأرباح بشكل مصطنع إلى دول ذات ضرائب منخفضة أو لا تفرض ضرائب فيها كوسيلة لتجنب دفع الضرائب.

وفي هذا السياق، فقد أثمرت الجهود المشتركة بين دول مجموعة الــعشرين (G20) ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عن إطلاق مشروع مكافحة تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح في عام 2013، والذي يتكون من 15 إجراء للحد من التهرب الضريبي ولضمان خضوع الأرباح للضريبة في الدول التي تتم فيها تتم مزاولة الأنشطة الاقتصادية التي تنشأ عنها هذه الأرباح ولضمان بيئة ضريبية أكثر شفافية.

"احصل على استشارة متخصصة حول BEPS اليوم!"

وتتضمن إجراءات منع تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح على سبيل المثال لا الحصر وضع قواعد الإفصاح وتسعير التحويل ووضع آليات لتسوية المنازعات بطريقة أكثر فاعلية ووضع مستند متعدد الأطراف لتعديل الاتفاقيات الضريبية الثنائية بهدف تنفيذ إجراءات تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح بطريقة أكثر كفاءة.

وتجدر الإشارة إلى أن هناك أربعة إجراءات إلزامية من ضمن الإجراءات الخمسة عشر يتعين على الدول الأعضاء في الإطار الشامل لمنع تآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح الالتزام بها كحد أدنى وهم:

م. رقم الإجراء اسم الإجراء
1 الإجراء الخامس مكافحة الممارسات الضريبية الضارة
2 الإجراء السادس منع إساءة استخدام الاتفاقيات الضريبية
3 الإجراء الثالث عشر رفع التقرير لكل دولة على حدة
4 الإجراء الرابع عشر إجراءات الاتفاق المتبادل

انضمام دولة الكويت إلى الإطار الشامل

وبتاريخ 15 نوفمبر 2023، انضمت دولة الكويت إلى الإطار الشامل لمنع تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح والذي يضم أكثر من 140 دولة تبذل جهوداً مشتركة لمكافحة التهرب الضريبي الدولي، والتي تأتي في إطار المبادرة الدولية للإصلاح الضريبي التي أطلقتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وفقاً لقواعد الركيزة الثانية.

الركيزة الثانية

تهدف الركيزة الثانية إلى إلزام الشركات متعددة الجنسيات بدفع الحد الأدنى من معدل الضريبة الفعلي بنسبة 15% على أرباحها المكتسبة في كل دولة تعمل بها، بشرط أن تتجاوز إيراداتها السنوية العالمية 750 مليون يورو أو ما يعادلها. إن تنفيذ قواعد الركيزة الثانية يمكن دولة الكويت من حماية إيراداتها الضريبية ويمنع تسرب هذه الإيرادات إلى دول أخرى تطبق هذه القواعد.

مشروع قانون الضريبة على أرباح الأعمال في الكويت

وفي نقلة نوعية سيكون لها أبلغ الأثر على النظام الضريبي في دولة الكويت، أقر مجلس الوزراء بدولة الكويت بتاريخ 24 ديسمبر 2024، مشروع قانون الضريبة على أرباح الأعمال لاستيفاء متطلبات انضمام دولة الكويت إلى الإطار الشامل لمنع تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح وفقاً لقواعد الركيزة الثانية، وكذلك بسبب الحاجة إلى إعادة هيكلة القوانين الضريبية في دولة الكويت من خلال شمولها في قانون واحد بدلاً 4 قوانين مطبقة حالياً.

ما هي أهم ملامح القانون الجديد لتآكل الوعاء الضريبي ونقل الأرباح في الكويت؟

  • نطاق التطبيق: يسري القانون على جميع الشركات العاملة في الكويت، بما في ذلك الشركات متعددة الجنسيات.
  • نسبة الضريبة: فرض ضريبة بنسبة 15% على أرباح الأعمال.
  • التاريخ المتوقع لسريان القانون: بالنسبة للشركات متعددة الجنسيات، يسري القانون ابتداءً من الفترات الضريبية التي تبدأ في أو بعد 1 يناير 2025.
  • إلغاء الضرائب السابقة للمشمولين: ابتداءً من 1 يناير 2025، لن تخضع الشركات متعددة الجنسيات المشمولة بهذا القانون لقانون ضريبة الدخل على الشركات (15%)، قانون الزكاة (1%)، وقانون ضريبة المنطقة المحايدة المقسومة، مما يوحد العبء الضريبي.
  • الملاذات الآمنة: يتضمن القانون أحكاماً انتقالية توفر تسهيلات امتثال وإعفاءات مؤقتة لمدة تصل إلى سنتين للشركات التي تستوفي شروطاً معينة.

ما هي الكيانات المعفاة من الضريبة على أرباح الأعمال؟

  • الكيانات الحكومية الكويتية
  • المنظمات الكويتية غير الهادفة للربح
  • الأشخاص الخاضعين للضريبة الذين لا يتجاوز رقم أعمال كل منهم 1.5 دينار كويتي خلال الفترة الضريبية

ما هي الكيانات المستبعدة من الخضوع للضريبة التكميلية سواء كانت كويتية أو غير كويتية؟

  • الكيانات الحكومية والمنظمات غير الهادفة للربح والمنظمات الدولية
  • صناديق التقاعد وصناديق الاستثمار وأداة الاستثمار العقاري التي تعد كيان أم نهائي

ثمار تطبيق القانون الضريبي الجديد

ومن شأن تطبيق قانون الضريبة على أرباح الأعمال تحقيق ما يلي:

  1. الوفاء بالالتزامات الدولية لدولة الكويت مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

    يحقق هذا القانون التزام دولة الكويت بمتطلبات اتفاقية الإطار الشامل لمنع تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح وفقاً لقواعد الركيزة الثانية والذي أصبحت دولة الكويت عضواً فيه. كما يؤكد التزام الدولة بالجهود الدولية لمكافحة التهرب الضريبي.

  2. تحقيق العدالة الضريبية ومنع الملاذات الضريبية

    يضمن القانون تحقيق العدالة الضريبية بين الشركات؛ حيث يتم إخضاع جميع الشركات المشمولة لنفس النسبة الضريبية، مما يضمن تكافؤ الفرص والمنافسة العادلة في السوق المحلي، ويساهم بفعالية في الجهود العالمية للقضاء على الملاذات الضريبية.

  3. تعظيم الإيرادات الضريبية

    الحفاظ على الإيرادات الضريبية المستحقة لحكومة دولة الكويت ومنع تسربها إلى دول أخرى تطبق الركيزة الثانية، بالإضافة إلى تنويع إيرادات الدولة وتقليل الاعتماد على العائدات النفطية، مما يعزز الاستقرار المالي والاقتصادي لدولة الكويت.

  4. هيكلة وتحديث النظام الضريبي الحالي

    يعزز القانون من كفاءة النظام الضريبي في دولة الكويت من خلال إقرار نظام موحد يواكب المعايير الدولية ويحل محل القوانين المتعددة السابقة للشركات المشمولة، مما يسهم في خلق بيئة اقتصادية أكثر شفافية وجاذبية للاستثمارات.

في حال الرغبة في التواصل مع السيد/ محمد العنجري

يرجى الاتصال بإدارة تطوير الأعمال، هاتف: +965 1887 799 داخلي رقم: 335 وسوف نحدد لكم موعد اجتماع لمزيد من المناقشة.

يمكنك مشاركة المقال مع أخرين من خلال قنوات التواصل التالية:

راسلنا
اتصل بنا