حوكمة إدارة المخاطر لدى المؤسسات المالية في دولة الكويت

حوكمة إدارة المخاطر لدى المؤسسات المالية في دولة الكويت

يحرص بنك الكويت المركزي على التأكد من التزام الجهات الخاضعة لرقابته بتطبيق أعلى معايير إدارة المخاطر بما يكفل حماية واستقرار النظام المصرفي والمالي في دولة الكويت وقدرته على مواجهة مختلف أنواع المخاطر المصاحبة للأنشطة والأعمال المصرفية المرخص بمزاولتها في دولة الكويت بغرض ترسيخ ثقة كافة الأطراف أصحاب المصلحة في القطاع المالي، مع الأخذ في الاعتبار أهم المستجدات الرقابية والتقنية محلياً ودولياً.

وفي هذا السياق، أصدر بنك الكويت المركزي تعليمات بشأن قواعد ونظم الحوكمة في البنوك الكويتية بتاريخ 10 سبتمبر 2019 والتي تفرض على الجهات الخاضعة لرقابته ضرورة إنشاء وتفعيل وحوكمة نشاط إدارة المخاطر.

تتطلب هذه التعليمات أن يكون لدى الجهات الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي نظم إدارة المخاطر وأن تتمتع وظيفة إدارة المخاطر بالاستقلالية مع حق الوصول إلى رئيس مجلس الإدارة ورئيس لجنة المخاطر دون عقبات.

احصل على استشارات مخاطر متخصصة لضمان الالتزام بتعليمات بنك الكويت المركزي !

إطار حوكمة المخاطر وفق تعليمات بنك الكويت المركزي

تنص تعليمات بنك الكويت المركزي على العديد من المتطلبات التي تهدف إلى حوكمة نشاط إدارة المخاطر وأهمها تعريف وتحديد المخاطر الأساسية وتقييمها وقياس انكشاف البنك على تلك المخاطر ومراقبة هذه العملية باستمرار.

وقد أوجبت التعليمات أن يتضمن إطار حوكمة المخاطر مسؤوليات محددة ويشار إليها بخطوط الدفاع الثلاث وهي:

  • خط الدفاع الأول: يتمثل في وحدة الأعمال
  • خط الدفاع الثاني: يشمل وظيفتي إدارة المخاطر والالتزام
  • خط الدفاع الثالث: يتمثل في وظيفة التدقيق الداخلي

وفيما يلي موجز بأهم متطلبات إدارة المخاطر الواجب على الجهات الخاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي استيفائها:

  1. وضع وتطوير الأنظمة والإجراءات الشاملة لإدارة المخاطر.
  2. دراسة ومراعاة المخاطر المترتبة على إدخال منتجات جديدة أو حدوث أي تغيرات أخرى في النشاط.
  3. ضرورة أن يكون لدى رئيس إدارة المخاطر المؤهلات والخبرات المناسبة وضمان استقلاليته وعدم تكليفه بأي مسؤولية مالية.
  4. عدم جواز عزل رئيس إدارة المخاطر من منصبه إلا بموجب موافقة مسبقة من مجلس الإدارة.
  5. أهم مسؤوليات إدارة المخاطر تشمل تنفيذ استراتيجية إدارة المخاطر ووضع المنهجيات اللازمة لتحديد المخاطر وقياسها ومراقبتها وتخفيفها وإعداد التقارير ذات الصلة.
  6. إمكانية وصول وظيفة إدارة المخاطر إلى جميع وحدات النشاط المصرفي والإدارة العليا.
  7. ضرورة تخصيص الموارد الكافية لإدارة المخاطر

إن أهم أنواع المخاطر التي يجب على المؤسسات المالية تحديدها ومراقبتها ومعالجتها تشمل:

  • مخاطر الائتمان

    تتمثل في مخاطر احتمالية عجز المقترض أو الطرف المقابل عن الوفاء بالتزاماته وفقًا للشروط المتفق عليها.

  • مخاطر السوق

    تتمثل في مخاطر الخسائر الناتجة عن تقلبات أسعار السوق. إن المخاطر الخاضعة لمتطلبات رأس مال مخاطر السوق، تشمل على سبيل المثال لا الحصر: (1) مخاطر التخلف عن السداد، ومخاطر أسعار الفائدة، ومخاطر فروق الائتمان، ومخاطر الأسهم، ومخاطر صرف العملات الأجنبية، ومخاطر السلع لأدوات دفتر التداول؛ و(2) مخاطر صرف العملات الأجنبية ومخاطر السلع لأدوات دفتر التداول المصرفية.

  • مخاطر السيولة

    تتمثل في المخاطر الناتجة عن عدم القدرة كيان على الوفاء بالتزامات السداد بالكامل وفي المواعيد المقررة عند استحقاقها.

  • مخاطر العمليات

    تتمثل في مخاطر الخسارة الناتجة عن عدم كفاية أو تعطل العمليات الداخلية، أو الأفراد، أو الأنظمة، أو بسبب أحداث خارجية.

  • مخاطر أمن المعلومات والأمن السيبراني

    تتمثل في مخاطر الخسارة المالية، أو التعطل، أو الإضرار بالسمعة الناتجة عن اختراق أنظمة المعلومات، أو الوصول غير المصرح به إلى البيانات، أو الهجمات الإلكترونية، أو الأعطال في ضوابط تكنولوجيا المعلومات التي تحمي سرية وسلامة وتوافر أصول المعلومات.

  • مخاطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب

    تشير هذه المخاطر إلى احتمال استغلال كيان الأعمال في غسل الأموال، أو تمويل الإرهاب، أو غيرها من الأنشطة المالية غير القانونية. وقد يؤدي هذا الاستغلال الخاطئ إلى عقوبات رقابية، وخسائر مالية، والإضرار بسمعة كيان الأعمال.

  • المخاطر القانونية

    تنشأ هذه المخاطر عند عدم امتثال كيان الأعمال للقوانين واللوائح المعمول بها، أو دخوله في نزاعات قانونية، أو أحكام قضائية، أو مشكلات تعاقدية.

  • مخاطر الطرف الثالث

    تشير إلى مخاطر الأضرار المالية أو التشغيلية أو القانونية أو الأضرار المتعلقة بالسمعة، الناتجة عن اعتماد كيان الأعمال على مقدمي خدمات خارجيين، أو موردين، أو شركاء قد يؤثر إخفاقهم أو سوء تصرفهم سلبيًا على عمليات كيان الأعمال أو التزاماته الخاصة بالالتزام الرقابي.

  • مخاطر استمرارية الأعمال

    يتمثل في مخاطر أي انقطاع، سواءً كان ناتجًا عن أعطال داخلية أو أحداث خارجية أو تخطيط غير كافٍ للطوارئ، قد يؤدي إلى انقطاع العمليات الحيوية ومنع كيان الأعمال من تقديم الخدمات الأساسية ضمن الأطر الزمنية المقبولة.

من الضروري الالتزام بتعليمات بنك الكويت المركزي في مجال إدارة المخاطر من أجل تعزيز استقرار القطاع المصرفي الكويتي وحمايته من التحديات والتقلبات الاقتصادية. وتساعد هذه التعليمات البنوك والمؤسسات المالية على بناء ثقافة واعية للمخاطر، وتحسين جودة قراراتها، وضمان استدامة أعمالها على المدى الطويل.

اقرأ المزيد حول: إدارة المخاطر المؤسسية: من التقييم إلى القياس والمراقبة

يمكنك مشاركة المقال مع أخرين من خلال قنوات التواصل التالية:

عن المؤلف

فريق تحرير بيكر تلي

يضم فريق تحرير بيكر تيلي الكويت خبراء ومحللين ماليين ذوي خبرة وافرة وشهادات مهنية متخصصة معتمدة مثل CIA وCIPA وCPA. يتمتع أعضاء فريقنا بسنوات من الخبرة في الأعمال المالية، مقدمين تحليلات وتوجيهات متخصصة حول مواضيع مالية متنوعة. مع التزامنا بالدقة والاحترافية، نسعى لتزويد قرائنا بمحتوى عالي الجودة يمكنهم من الاستفادة والتنقل في عالم المال بثقة ووضوح.

اتصل بخبرائنا
راسلنا
اتصل بنا